السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
120
تكملة العروة الوثقى
مسألة 2 : لا يكفي في تحقق الوكالة العلم بالرضا الباطني في التصرف وان كان الرضا فعليّا فضلا عما لو كان تقديريا ، بل لا بد له من مظهر من قول أو فعل . نعم يكفي في جواز التصرف من حيث الحرمة التكليفية فيجوز أكل ماله مع العلم برضاه باطنا ، لكن لو علم بأنّه راض باطنا ببيع داره لا ينفذ بيعه بل يكون فضوليا . مسألة 3 : لو وكّله في بيع ما له ونسي الوكيل وكالته وباعه بعنوان الفضولية صح ونفذ ، وكذا لو نسي الموكل انّه جعله وكيلا فإنّه يصح وينفذ وإن ذهل عن ذلك بالمرة ، وكذا الحال في الإباحة فإنّه لو لم يعلم المباح له أو نسي أو ذهل المبيح لا يكون محرّما عليه لو تصرف . نعم مع جهل المباح له أو نسيانه يكون متجريا إذا كان ملتفتا مسألة 4 : لو وكل زيد عمروا في بيع مال بكر فباع فيجوز لبكر أن يجيز الوكالة وله أن يجيز البيع ، والثمرة يظهر في الجعل إذا كانت الوكالة بجعل فيستحق عمرو على الأول ولا يستحقه على الثاني . مسألة 5 : لو أذن له في التصرف في ماله صح وأفاد فائدة الوكالة ولا يحتاج إلى القبول عندهم أيضا ، وكذا لو أمره بالتصرف أو التمس منه ذلك ، بل يمكن أن يقال : انّها وكالة كما يظهر من بعضهم ، وهو مؤيد أيضا لما ذكرنا من عدم كونها من العقود . مسألة 6 : تتحقق الوكالة باشتراطها على وجه النتيجة في ضمن عقد من العقود اللازمة أو الجائزة ، كما إذا أرهنه داره واشترط في عقد الرهانة كونه وكيلا في بيعها إذا لم يوف الدين إلى زمان كذا ، ودعوى ، انّ الوكالة تحتاج إلى إنشاء مستقل والشرط لا يصلح لتحققها إلّا أن يرجع الشرط إلى اشتراط متعلق الوكالة من البيع أو نحوه كما يظهر من بيانات صاحب الجواهر في باب الرهن ، كما ترى ، بل التحقيق تحققها بكل ما يدل عليها ولا حاجة إلى الإرجاع المذكور . [ في شروط الوكالة ] مسألة 7 : المشهور انّه يشترط في صحة الوكالة التنجيز فلو علقها على شرط كمجيء زيد أو صفة كطلوع الشمس بطلت ، وهل يصح معه التصرف لبقاء الإذن الضمني أولا ؟ قولان نعم إذا كانت منجزة وعلق التصرف على شرط أو صفة أو اشترط تأخير التصرف إلى زمان كذا صحت ، والأقوى صحتها مع التعليق في أصلها لعدم الدليل على بطلانها ، ولذا لا إشكال